شعار الهيئة
الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين

الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب: الحوكمة المؤسساتية والسيادة التنظيمية

1

الإطار القانوني والمكانة السيادية للهيئة

تُعدّ الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب، استناداً إلى المقتضيات الآمرة للباب العاشر من القانون رقم 46.21، مؤسسة مهنية وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتخضع لإشراف ووصاية وزارة العدل، ويكون مقرها المركزي بالعاصمة الرباط. تُمثل هذه الهيئة الإطار الشرعي والجامع والوحيد لجميع المفوضين القضائيين الممارسين في مختلف محاكم المملكة، ولا تقتصر هويتها على التدبير الإداري التقليدي، بل هي شريك استراتيجي سيادي للسلطة القضائية والوزارة الوصية في تنظيم، وتأطير، وتطوير مهام مساعدي القضاء الساهرين على هندسة مسارات التبليغ والتنفيذ والمعاينات، مما يجعلها حجر الزاوية في بناء منظومة عدالة إجرائية حديثة وموثوقة.

2

الهيكلة الديمقراطية وتوزيع الاختصاصات المجالية

يتشكل البناء التنظيمي للهيئة من هيكل مؤسساتي متكامل يضمن التدبير الديمقراطي والمجالي لشؤون المهنة وفق هرمية تشريعية واضحة؛ حيث تتألف الأجهزة الوطنية من الجمعية العامة للمفوضين القضائيين بالمغرب، ومجلس الهيئة الوطني، والمكتب التنفيذي، إلى جانب رئيس الهيئة المنتخب الذي يحمل الصفة التمثيلية والتنفيذية الأولى للمهنة أمام السلطات العمومية والمؤسسات الوطنية والدولية. ويتكامل هذا البناء على المستوى المجالي عبر المجالس الجهوية المحدثة لدى دوائر محاكم الاستئناف بالمملكة.

3

الصلاحيات التنظيمية وحوكمة الأداء المهني

بموجب الصلاحيات والمهام المسندة إليها قانوناً، تضطلع الهيئة الوطنية بأدوار رقابية وتأطيرية حاسمة تهدف إلى صون العقيدة المهنية لـ «الإثبات المحلّف» والارتقاء بجودة الخدمة القضائية؛ وتشمل هذه الأدوار إعداد النظام الداخلي للهيئة وإحالته على الإدارة القضائية للتحقق من ملاءمته، والسهر على تطبيق القوانين والأنظمة، وتكريس السلوك الأخلاقي والمهني الصارم بين منتسبيها.

4

الأثر المجالي والتنموي وأفق التحول الاستراتيجي

تتجاوز الرؤية المؤسساتية للهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين نطاق التدبير الداخلي الحصري لتمارس دوراً تنموياً ومجتمعياً بارزاً يسهم بشكل مباشر في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات بالمملكة من خلال الرفع من كفاءة ونفاذ الأحكام القضائية وسرعة تحصيل الديون وتثبيت الالتزامات المالية.